عبد الغني الدقر
169
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
باب الثّاء الثّلاثاء : كان حقّه الثّالث ، ولكنّه صيغ له هذا البناء ليتفرّد به اسم اليوم ، يؤنّث على اللفظ ، ويذكّر على اليوم فيقال : « ثلاثة ثلاثاوات » . و « ثلاث ثلاثاوات » ويجمع على ثلاثاوات أو أثالث . ثمّ : حرف عطف ، وهي للتّشريك في الحكم ، والتّرتيب ، والتّراخي ، نحو : ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ، ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ، ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ « 1 » . وقد توضع موضع الفاء كقول أبي دؤاد جارية بن الحجّاج : كهزّ الرّدينيّ تحت العجاج * جرى في الأنابيب ثم اضطرب إذ الهزّ متى جرى في أنابيب الرّمح يعقبه الاضطّراب . وأمّا « ثمّت » ( انظر في حرفها بعد قليل ) . ثمّ : اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو : وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ « 2 » . وهو ظرف لا يتصرفّ ، مبني على الفتح في موضع نصب على الظّرفيّة ولا يتقدّمه حرف تنبيه ولا تلحقه كاف الخطاب ، وقد يجرّ ب « من » . ثماني : إذا ركّبت « ثماني » ففيه أربع لغات : فتح الياء ، وسكونها ، وحذفها مع كسر النّون وهذا قليل ، وفتحها ، وفي الإفراد : بالياء الساكنة ، وقد تحذف ياؤها في الإفراد ، ويجعل إعرابها على النون . ( انظر العدد 3 ) . ثمّة : مثل « ثمّ » اسم يشار به إلى المكان البعيد ، والتّاء فيها لتأنيث اللّفظ فقط . ثمّت : هي « ثمّ » العاطفة ، أدخلوا عليها التّاء لتأنيث لفظها فقط كما قال الشاعر : ولقد مررت على اللّئيم يسبّني * فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني
--> ( 1 ) الآية « 20 - 21 - 22 » من سورة عبس « 80 » . ( 2 ) الآية « 64 » من سورة الشعراء « 26 » .